حسن الأمين
266
مستدركات أعيان الشيعة
درس الأوليات في كربلاء ثم جاء إلى لكهنو وأكمل دراسته فيها . كان خبيرا في علم الرجال ، وقد حقق رواة صحيح البخاري في أربعة مجلدات باللغة الأردوية ، وفي أواخر حياته طبع خلاصته باسم ( رجال البخاري ) . كان خطيبا واعظا محققا . الدكتور عبد الرزاق محيي الدين ابن الشيخ أمان : ولد في النجف سنة 1326 هونشا بها على أبيه . ودرس كما يدرس لداته علوم اللغة العربية والأصول والفقه . ثم اختير سنة 1933 م عضوا في بعثة الطلاب المرسلة إلى كلية دار العلوم في القاهرة فتخرج منها وعاد إلى العراق فعين مدرسا للغة العربية في دار المعلمين الابتدائية في بغداد ، وبعد عدة سنوات سافر إلى مصر حيث نال شهادة الماجستير في الأدب العربي برسالته عن أبي حيان التوحيدي وعاد مدرسا في دار المعلمين العالية ببغداد . ثم نال الدكتوراه من جامعة القاهرة باطروحته عن أدب المرتضى ، فاستمر في التدريس بنفس الدار . وصار بعد انقضاء العهد الملكي وزيرا لشؤون الوحدة في وزارة طاهر يحيى في فترة رئاسة عبد السلام عارف للجمهورية . ثم اختير لرئاسة المجمع العلمي العراقي ، كما اختير عضوا في مجمع اللغة في القاهرة . شعره من شعره قوله : يا حديث النفس في خلواتها وسميري في ليالي السمر إن يوما لم أشاهدك به لم أكن أحسبه من عمري وصباحا لم أطالعك به يتساوى والدجى في نظري وطريقا لم أصادفك به غالطت رجلاي فيه بصري ما دخلت الصف إلا ومشت رعشة عاقت عن المجرى دمي أفصح الدرس فان لاحظتني فاتني المعنى وخانت كلمي فتراني ساكتا من حيرتي وتراني ناطقا من ألمي أترى أسطيع كتمان الهوى وبه تنطق عيني وفمي ( كرة السلة ) لا تلعب بها إن قلبي كرة بين يديك واتئد بالركض هذي مهجتي علقت أطرافها في قدميك وترنم باناشيد الهوى فعلي النظم واللحن عليك أنا أستاذك فاحفظ حرمتي أو سأشكو منك يا هذا إليك قد قطعت العمر بالعلم فما نفع العلم ولا أجدى الكتاب إن خيرا من دروسي كلها ساعة بين نديمي والشراب خل عنا الدرس لا تحفل به واغتنم عيشك في ظل الشباب حلم دنياك فاجهد أن ترى حلم اللذات لا حلم العذاب هذه العطلات وافت فمتى يهدأ الفكر ويرتاح الضمير أترى تسمح أن أصطاف في روض خديك واستاف العبير أنا في كانون أشكوك الجوى فإلى أين وتموز المصير إن نار الهجر لا أحملها كيف لو أضرمها لفح الهجير طالما أشكلت درسي طمعا منك أن تسألني عما به وأعيد الفصل ملحونا عسى أن يطول البحث في إعرابه حيل يقتنع القلب بها ولئن جرت إلى إتعابه وسراب ليس يطفي غلتي طالما أكرع في خلابة التلاميذ على غرتهم عرفوا سري وهل يخفى الغرام فمن الهمس حوار صامت ومن الألحاظ نجوى وكلام ومن الأطفال ضحك لامع ومن الشبان عذل وملام ومتى قلت سلاما هتفوا وعلى الأستاذ والحب سلام وله يخاطب تلامذته - طلاب دار المعلمين الابتدائية - ببغداد في 23 حزيران عام 1943 م في حفلة توزيع الشهادات عليهم : أقيم لك المنبر الأرفع وأنصت قومك واستطلعوا وشاؤا التي هي زاد الطريق فان أدركوا ظما أترعوا فأفضل ما احتقب الآئبون إلى أهلهم عظة تنفع وأجدى على المرء من علمه تبدد قافية تجمع إذا كان كل لسان يقول فما كل قائلة تسمع أدر فضلة الكأس في الظاعنين فان غدا سفر مزمع على الرفق يا من ركبت الطريق وبوركتها رحلة تمتع تلفت فمن حولك الذكريات شخوص ومن حولها الأربع خواطر أغفت وراء الشغاف فنبهها صائت مفزع تثوب كما انتفض الحالمات تحرق من تحتها مضجع تنزى على شرفات الديار ومن كل نافذة تطلع فلو أنها ملكت ساعديك لضمتك من شغف أذرع ولو أنها وهبت ناظريك تعلمت ما يهب المدمع فما ذا أضعت بقاع الوداع وما ذا حفظت لمن ودعوا فيا رب خرساء لو أفصحت أتى دون غايتها المبدع بني ولست أخاف العقوق إذا حذر السيف من يطبع وهبتكم من عيوني الضياء ومن ليلة السهد ما يهجع ومن نهز العيش عهد الشباب بما يبتغيه وما يمنع أجوب مجاهل هذي الحياة وما بي جهل بما أقطع وأعلو الرواسي والشاهقات وما لي في شاهق مطمع فيا ساسة الطفل لا أمة على غير ما تخضع ويا قادة الجيل لا ماشيا إلى الموت يصرع أو يصرع ويا رادة الخير لم يكذبوا ويا ذادة الشر لم يدعوا لدون كراسيكم الدانيات أرائك تعلى فما ترفع ودون نفوسكم الضامرات نفوس على بطنة تجشع منحناكم الطفل ملكا يذل له ما يعز وما يمنع ودنيا من الغيب مرجوة يشام سناها ويستطلع وآمال عمر قضى خيره وباقية في مثقل يسرع